قراءة .. في المشروعات الاستيطانية الاسرائيلية : د . لطفي زغلول

حزيران 19th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

قراءة .. في المشروعات الإستيطانية الإسرائيلية

 

 

 

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

        إن حمى المشروعات الإستيطانية أيا كان الهدف منها ، سواء تلك الجديدة ، ام تلك التي يدعى أنها تأتي في نطاق ما يسمى النمو الطبيعي للمستوطنات ، تؤكد جميعها على عدة حقائق . أولاها أن حكومات اسرائيل لم تتخل ولن تتخلى تحت أية ظروف عن مشروعات الاستيطان . وثانيتها أن رؤية اسرائيل لأي حل نهائي تلتف على هذا الكم الهائل من المستوطنات التي تريد أن تجعل منها أمرا واقعا من خلال تغيير معالم خارطة الاراضي الفلسطينية جغرافيا وديموغرافيا .

        وثالثة هذه الحقائق أن اسرائيل في اصرارها على مشروعاتها الاستيطانية ، انما تنطلق من منظورها العقائدي السياسي المتمثل في أن فلسطين من النهر الى البحر هي أرض اسرائيل الكبرى . وهو منظور دأبت سياساتها على توظيفه على أرض الواقع منذ اليوم الأول لاستكمال احتلال بقية الاراضي الفلسطينية في العام 1967 . ومن خلال هذا المنظور تتخيل إسرائيل أن الشعب الفلسطيني ما هو إلا مقيم على هذه الأرض وتابع ، لا يستحق أن تكون له دولة مستقلة خاصة به .

        ورابعة هذه الحقائق أن اسرائيل – وفي هذه الاوقات بالذات ، وهي بالنسبة لها عصر انطلاق وتحرك ذهبي – تستمد قسطا وافرا لطاقة هذا الانطلاق والتحرك من ظروف دولية واقليمية مواتية لها جدا . فعلى الصعيد الدولي وتحديدا الولايات المتحدة التي تطالبها بتجميد  بناء المستوطنات الجديدة ، وليس تفكيك المستوطنات القائمة . وجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية الجمهورية في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش الإبن ، كانت قد وعدت إسرائيل بالحفاظ على الكتل الإستيطانية الست الكبرى .

        أما في عهد الرئيس الأميركي الديموقراطي الحالي باراك أوباما ، وفي خطابه الأخير في جامعة القاهرة ، فقد أكد على حقيقة مفادها أن على اسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات الجديدة ، أو توسيع القائمة منها ، ولم يشر كليا في خطابه إلى تفكيك المستوطنات القائمة . وهو بالتالي لم يشر إلى حقيقة أن هناك احتلالا اسرائيليا ، يرزح تحت نيره الفلسطينيون .

        وفي ضوء هذا المشهد السياسي الاميركي الحالي ، فانه من المستبعد ان تمارس الادارة الديموقراطية في البيت الابيض أية ضغوطات فعلية على اسرائيل للطلب منها تفكيك المستوطانت القائمة . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل قد اخترعت ما يسمى " البؤر الإستيطانية العشوائية غير القانونية " التي إن لزم الأمر سوف تسعى إلى تفكيكها ، موهمة العالم أنها تفعل شيئا فيما يخص تفكيك المستوطنات .

        إن إسرائيل ، وبخاصة حكومتها اليمينية المتطرفة الحالية ، ترفض كل حديث عن مشروعاتها الإستيطانية ، ماضية بها في أراضي الضفة الغربية ، والقد

المزيد


بطاقة حب للقدس : د / لطفي زغلول

أيار 17th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

القدس

 في القلب

 

 

 

 

 

 

 

للشاعر د / لطفي زغلول

 

 

 

 

 

 

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

 

 

 

 

 

 

لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ - يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولي - أرضٌ ولي أهلٌ ولي أنسابُ
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ - والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ – مجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
لي ذكرياتٌ لي أمانٍ لي رؤىً - لي فيكِ غاليتي .. صِباً وشبابُ
لي فيـكِ أحلامٌ وبعدَكِ تنتهي .. الأحــلامُ .. بعدَكِ تُقفرُ الألبـــابُ
تاريخُ شعبي في حماكِ مســطّرٌ - شــهدتْ عليهِ .. مـآذنٌ وقبــــابُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يا أمَّ كُــلِّ المؤمنينَ تحيَّــةً - لولاكِ كُــلُّ الأمنياتِ ســــرابُ
لكِ في النضالِ
كتائبٌ وملاحــمٌ - لكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتـابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولم - تكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ .. صِعابُ
يا نسـمةَ المـجدِ التي ريّـــاكِ مـا - زالــت على أيّامِنـــا تَنسـابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُ - مهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
يا صبوة لم تخب يوما نارها – بهواك يجمعنا دم وتراب ُ
إنّا على عهــد الفـــداء ووعـــده   -  شــهدت لـنا الازمــان والاحقـاب

 

 

 

المزيد


هذا وطني : د . لطفي زغلول

تشرين الأول 25th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

هذا وطني !!

 

من ديوان

مدار النار والنوار

2003

 

 

 

 

 

 

 

د . لطفي زغلول

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

 

 

 

 

 

 


 

أحشدْ ما شِئتَ من الحشدِ

راهنْ ما شِئتَ ..

افعلْ ما شِئتَ ..

فَكلُّ خياراتِكَ عبثاً

ليستْ تُجدي

 

 

 

 

 

 

 

أُقتلْ أُقتلْ

 

 

 

 

لوّنْ تاريخَكَ نَاراً

 

 

إرهاباً .. قَتلا

لا تردعْكَ امرأةٌ ثَكلى

لا ترحمْ شَيخاً أو طِفلا

أَغرقْ هذي الأرضَ المحزونةَ بِالحقدِ

 

 

 

 

 

 

 

إهدمْ بيتي حَجراً حَجرا

 

 

 

 

لا تبقِ على أرضي شَجرا

 

 

مهما استكبرتَ ..

وجنَّ جنونُكَ ..

لستُ أهونُ .. ولستُ أساومُ ..

لستُ أمدُّ يديَّ ..

إليكَ لأستجدي

أنا في تاريخي ما استجديتُ ..

وأقسمُ أن لن أستَجدي

 

 

 

 

 

 

 

وأنا ما زلتُ هُنا وحدي

 

 

 

 

أتحدّى أمنَ حُدودِكَ ..

 

 

حشدَ جُنودِكَ ..

مَدَّ حشودِكَ ..

حينَ أغيرُ عليكَ ..

فانَّكَ تَعرفُ ما ردّي

 

 

 

 

 

 

 

أنا حينَ يقارِعُني الجلاَّدُ ..

 

 

 

 

سأثأرُ منهُ على جَلدي

 

 

لن أقعدَ مكتوفَ الأيدي

المزيد


إمرأة من وطني : د . لطفي زغلول

تشرين الأول 25th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

إمرأة .. من وطني

 

 

 

 

 

د / لطفي زغلول

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من ديوان

 

 

 

مدار النار .. والنوار

 

2003

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في عينيها ..

 

 

 

أقرأُ إمرأةً

 

تسكنُ في تاريخِ الجرحِ ..

تلملمُ أشلاءَ الزمنِ الموؤودِ ..

بأقبيةِ النسيانِ ..

تضيءُ فضاءَ نهاراتٍ

سرقوا من بينِ ذراعيها

من عينيها

شمساً كانت ترتاحُ هنيهاتٍ

في هودجِ مرقدِها

ما عادت تصحو في غدِها

في موعدِها ..

سرقوا شمساً كانت تتدلّى ..

عندَ ضفافِ الحبِّ ..

ضفائرُها الشقراءُ ..

تقبّلُ موجَ البحرِ ..

تغازلُ فوحَ البياراتِ ..

تراقصُ أنسامَ الوديانِ ..

تنامُ الليلَ بأحضانِ الشطآنْ

 

 

 

 

 

في عينيها

 

 

 

أرتادُ فضاءاتٍ

 

أصطادُ إضاءاتٍ

أتوضأُ بالمطرِ الثكلانِ رؤاهُ

وبينَ يديها الوعدُ يبابْ

أقرأُ تاريخاً في عينيها محزوناً

لم أقرأهُ في أيِّ كتابْ

تتمرّدُ فيهِ كلُّ حروفِ العشقِ ..

على أسرِ الأوراقِ ..

تثورُ على لغةِ العشّاقِ ..

تجدّفُ في ألقِ الآفاقِ ..

تقيمُ جسوراً فوقَ ضفافِ الوهمِ ..

لشمسٍ تحلمُ بالإشراقِ ..

على وطنٍ

لا يطفىءُ ذكراهُ النسيانْ

 

 

 

 

 

في عينيها

 

 

 

أقرأُ وطناً

 

كان فتياً .. كان بهياً ..

كان أبياً .. كان عصياً

في طلّتِه يضحكُ نوّارْ

في عينيهِ تسكنُ أقمارْ

تسبحُ أنسامٌ ليلَ نهارْ

تصحوالأطيارُ بموعدِها

تتوضأُ بلجينِ الأنداءِ ..

تصلّي الفجرَ معَ الأزهارْ

تتغازلُ بياراتٌ ..

ترقصُ أمواجٌ ..

يرتاحُ البحرُ منَ الترحالِ ..

يمدُّ ذراعيهِ ولهانَ ..

تقبّلُ شفتاهُ الشطآنْ

تتكسّرُ أجنحةُ الكلماتِ

المزيد


أوباما .. لماذا نوبل للسلام ؟ د . لطفي زغلول

تشرين الأول 11th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

 

 

أوباما .. لماذا نوبل للسلام ؟

د . لطفي زغلول  

 

بداية أود أن أبدي رأيي في جائزة نوبل بعامة ، وجائزة نوبل للسلام بخاصة . على ما يبدو أن هذه الجائزة مكرسة لفريقين : الأول من منحوا إياها ، وفي الغالب لا ينتمون إلى العالمين العربي والإسلامي إلا ما ندر .

وأما الفريق الثاني فهم أؤلئك المنشقون الذين تطاولوا بشكل أو بآخر على ما يدور في مجتمعاتهم العربية ، أو الإسلامية ومنهم مثالا لا حصرا شيرين عبادي الإيرانية .

والحق يقال إنني قد دهشت واستغربت لدى سماعي أن الرئيس الأميركي الرابع والأربعين باراك أوباما الذي لم يمض على ولايته ما يقارب تسعة أشهر قد منح جائزة نوبل للسلام .

ولست وحدي من استغرب ودهش . فالرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه علق على منحه هذا التكريم ، وهذه الجائزة بأنه قد فوجىء بها قائلا : لأكن صادقا لا أشعر أنني أستحق أن أكون برفقة هذا العدد من الشخصيات التي كرمتها هذه الجائزة .

ومما لا شك فيه أن تعليقه هذا إنما جاء لاستيعاب حملة مضادة لفوزه بهذا التكريم . فقد انتقد الحزب الجمهوري الأميركي المعارض فوزه بهذه الجائزة  ، كذلك كانت هناك انتقادات من جهات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية .

وحسب ما أظن أن هذه الجائزة تمنح لمن لهم إسهامات وتضحيات عظيمة في موضوع السلام العالمي ، أو حقوق الإنسان ، أو النضال من أجل توطيد الديموقرطية في البلدان التي تفتقر إليها .

أما فيما يخص الرئيس الأميركي باراك أوباما ، فكما يقول المثل العربي " ليس له في القصر ، إلا أمس العصر " . وهناك أكثر من مأخذ على سياساته التي يفترض بها أن تحول دون حصوله على هذه الجائزة العالمية .

أولى هذه المآخذ سياسته الضعيفة والهشة والمتهاونة فيما يخص الشرق الأوسط ، وتحديدا القضية الفلسطينية التي لم يوجد لها حل حتى الآن جراء تهاونه مع الكيان الصهيوني ، فيما يخص موضوع الإستيطان والتمادي فيه إلى أبعد حدود .

المزيد


الأمم المتحدة .. والقضية الفلسطينية : د . لطفي زغلول

أيلول 22nd, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمم المتحدة .. والقضية الفلسطينية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د . لطفي زغلول – نابلس

 

 

 تنعقد الجمعية العمومية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة هذه الايام في اطار انعقادها السنوي المقرر له في شهر إيلول / سبتمبر من كل سنة ، في نيويورك حيث مقرها الدائم . ويأتي هذا الانعقاد السنوي الذي تحرص كثير من دول العالم على حضور جلساته ، ممثلة باعلى مستوياتها السياسية ، تاكيدا منها على ما يفترض به ان يكون التزاما بمبادىء الشرعية الدولية ، والانتماء الى هذه المنظمة الدولية .

 

 

 

 

 

        ويأتي هذا الانعقاد هذا العام في غمرة غرق العالم في خضم مشكلات خطيرة نجمت عن ما تسميه الولايات المتحدة الحرب على الارهاب ، والازمة المالية العالمية الخانقة ، وازمة دارفور ، والحرب الاهلية في الصومال ، وتفشي كثير من الامراض الفتاكة في شتى ارجاء العالم ، وتفاقم مشكلات الفقر والامراض ، وافرازات الاضرار الناجمة عن الاحتباس الحراري الذي يتهدد امن العالم البيئي والحضاري ، وغيرها الكثير . وتظل مشكلة الشرق الاوسط الناجمة عن القضية الفلسطينية الموضوع القديم الجديد منذ ثلاثة وستين عاما ، والتي لم يوجد لها حل حتى الآن .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ونحن الفلسطينيين تهمنا مشكلات العالم بدرجة ما او اخرى . الا ان ما يهمنا في الدرجة الاولى هو القضية الفلسطينية . ونحن لا ننكر ان هذه القضية قد حظيت بمساحة شاسعة من فعاليات المنظمة الدولية ومداولاتها ، وحظيت بأعلى نسبة من الانعقادات والاجتماعات والتفاوضات والمؤتمرات واللجان والزيارات وغيرها على شرفها . ان أية قضية أخرى لم تحظ لا قبلها ولا بعدها بمثل ما حظيت به من وقت وجهد ، سواء كان ذلك في مجلس أمنها او جمعيتها العمومية او مؤسساتها المختلفة الأخرى التابعة لها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وما من أحد يشك في أن هذه المنظمة قد كانت لها مواقف ايجابية ترجمت الى منظومة من القرارات المناصرة لمجمل حقوق الشعب الفلسطيني الذي عقد عليها آمالا كثيرة باستعادة هذه الحقوق ، كونه شعبا حضاريا آمن في وقت من الاوقات أن الامم المتحدة قد تأسست بهدف تدعيم أسس سلام الشعوب وحمايتها من العدوان والتسلط والاستلاب في اطار معقول من العدالة والانسانية والمساواة لكل بني البشر على السواء باعتبارها ضمير العالم وحارس شرعيته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الا ان ما تمناه الشعب الفلسطيني شيء ، والواقع شيء آخر . والحالة الفلسطينية خير مثال على هذا الطرح . فتحت ظلال الأمم المتحدة كابد الشعب الفلسطيني معاناته التاريخية على صعيدين . اولهما مأساته المتمثلة في اغتصاب كامل تراب وطنه وتهجيره الى الشتات عبر سلسلة من الحروب شنت عليه في كل مكان تواجد فيه ، وما زال يكتب صفحاتها بدم ابنائه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأما الصعيد الثاني فيتمثل في مجمل علاقاته مع الأمم المتحدة . وهي علاقة أورثته المزيد من المعاناة . فالقضية الفلسطينية اصبحت حالة مزمنة ومستعصية في أروقتها . وبرغم عدالتها وشرعيتها باعتراف قراراتها ، فان واحدا من القرارات المناصرة لها لم يجد وسيلة حقيقية لاخراجه الى حيز التنفيذ . وظلت هذه القرارات حبرا على ورق ، وليس لها أقل رصيد .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ان تعامل الفلسطينيين من خلال قضيتهم مع هذه المنظمة على مدى سنوات نكبتهم قد أماط اللثام عن وجهها الحقيقي ، فبدت على صورتها الحالية لا تملك حق صنع قرارها ، وان ملكته لا تملك حق تنفيذه . وان الدور الذي كان يؤمل ان تلعبه قد صودر منها فأصبحت والحال هذه مسيرة لا مخيرة .

 

 

 

 

 

 

 

المزيد


كل عيد .. وأنت لنا وطن : د . لطفي زغلول

أيلول 18th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

 

كل عيد .. وأنت لنا وطن

د . لطفي زغلول – نابلس

 

صباح العيد .. يا وطني . وعدنا أنك وطن لنا . وإذا كانت قوافلنا ما زالت ترسو في مرافىء التيه والسراب ، فغدا ستنطلق هذه القوافل ، ستخرج من التيه والسراب ، ستخلف التيه والسراب خلفها ، سيدبرالتيه والسراب إلى غير رجعة . غدا ستعود حساسينك من خلف قضبانها . تشدو لك أناشيد الحب والحرية .

صباح العيد .. يا وطني . . فارس أنت لم تترجل لحظة عن صهوة كبريائك . . مكلل بالغار جبينك . تتحدى .. تتصدى .. لم تنل منك الغربان منالا .. ولا كسرت شموخك في الصعاب صعاب . صخرة أنت تتكسر على صلدها الرياح الهوجاء .. في الليالي الليلاء .

صباح العيد .. يا وطني . . لا أصدق أنك أصبحت وطنين . وطن واحد أنت رغم المراهنين على انشطارك . . ستعود قلبا واحدا تحمله أجنحة الحب وتحلق به فوق مروجك الغارقة في بحر من الإخضرار . . فوق جبالك الشماء تسبح الله في عليائه . . فوق شطآنك تراقصها الأمواج في عرس لازوردي البهاء .

صباح العيد .. يا وطني . . صباح الأنسام تشد الرحال منك إليك ، مسافرة في ربوعك الغناء ، لم تلق يوما عصا الترحال . . وكيف تلقيها ولم تزل موعودة بنهارات وشمس جديدة ، يخضوضر الأمل في حنايا حناياها ، يورق ، يزهر ، يؤتي عناقيد حب تزهو ألقا ، تمطر عبقا .

صباح العيد يا وطني .. لا تحزن إذا لم تعد هذا الصباح الأطيار الضاربة في المنفى إلى أحضانك . . لا تحزن إذا لم تتنسم رائحة الحرية عندما تفتح عينيك هذا الصباح فالحرية ما زالت تشق غبار الشتات لتلقي برحلها بين يديك . . لا تحزن إذا لم يحمل هذا الصباح لك العيد فعيدك ما زال على أجنحة وعد عشاق الوطن . وغدا ستصحو على مغناتهم تعطر المدى . . تعيد لك العيد ، تتوج به هامتك البهية وتزرعه على محياك ابتسامة لا تمحوها الأيام .

صباح العيد يا وطني .. صباح مناضليك الصيد في الأكبال .. في الأغلال .. صباح العاشقين ثراك .. لن يلقوا بغير حماك .. ما ارتحلوا وما تاهوا .. عصا الترحال .. صباح المسجد الأقصى .. أسيرا شامخا ما زال .. لم تكسر إباء جبينه الأهوال .. صباحك أنت يا وطني .. فأنت وصية الأجيال للأجيال فالأجيال .

 

 

 

 

 

 

المزيد


تكريم الشاعر د . لطفي زغلول

أيلول 14th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

محافظة نابلس ومجلس بلديتها

يكرمان الشاعر والكاتب

الدكتور لطفي زغلول

 

 

 

 

 

نابلس – في إطار المهرجانات المخصصة لمدينة القدس بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة العربية ، أحيا الشاعر الفلسطيني د . لطفي زغلول أمسية شعرية في حدائق مكتبة بلدية نابلس ، خصص كل قصائدها للقدس .

المزيد


الفلسطينيون .. و 11 سبتمبر : د . لطفي زغلول

أيلول 12th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

الفلسطينيون .. والحادي عشر من سبتمبر

 

 

 

د . لطفي زغلول – نابلس

 

 تشكل الكارثة التي حلت بالولايات المتحدة الاميركية قبل ثماني سنوات ، والتي عرفت بكارثة الحادي عشر من سبتمبر واحدة من احداث التاريخ المعاصر الخطيرة ، كونها حلت بأقوى دولة في العالم وأغناها وارقاها علما وتقنية . وقد اسفرت عن اخترع الولايات المتحدة الأميركية غداتها ما يسمى الحرب على الارهاب التي اسفر عن احتلال كل من افغانستان والعراق . وقد أحيا الشعب الأميركي ذكراها مؤخرا في  الحادي عشر من إيلول 2009.

وبداية فليس في حديثنا هذا أية ذرة من ذرات التشفي او الشماتة . فنحن الفلسطينيين لنا نكبتنا التي فرضها الآخرون علينا ، والذين ما زالوا على مدار نصف قرن ونيف يلحقون بنا الكارثة تلو الاخرى . ولعل اول ما علمتنا اياه نكبتنا دروس معمقة في الانسانية جعلتنا نتعاطف مع كل الشعوب التي تحل بها الكوارث ، وان لا نتمنى ان يحل بها ما حل بنا .

وفي ذات السياق وانطلاقا من حقيقة ان الشعب الاميركي يتعامل في شتى مرافق حياته مع الاحصائيات والارقام والتشبيهات والاوصاف ، فاننا نقدم له مثالا لا حصرا بعضا من ملف النكبة الفلسطينية : ان حجم الركام والحطام والدمار الناجم عن كافة المرافق الفلسطينية التي دمرها الاحتلال تفوق مئات المرات نظيرتها الناجمة عن حطام برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك .

ولا نبالغ في القول اذا ما اكدنا انه لو قيس ارتفاع هذه المرافق الفلسطينية المدمرة ، لتجاوز مئات المرات مجموع ارتفاع برجي نيويورك ، وشكل بالتالي مئات الابراج . لكن الاخطر من ذلك كله انه اذا ما اضيف الى ما ذكرناه مئات الآلاف من القتلي والجرحى والمشردين والمنفيين من وطنهم  ، علاوة على حقيقة الحقائق ان الشعب الفلسطيني أصبح بلا وطن ولا أمن ولا سلام ولا حرية ، تصبح الكارثة الفلسطينية هي كارثة العصر دون سواها .

ان الشعب الفلسطيني وقد شاهد هذه الكارثة الاميركية لم يبرر في حينها دوافعها بأية صورة كانت ، ولكنه كغيرة من الشعوب المقموعة المقهورة له الحق ان " يفسر " هذه الدوافع ذلك انه أقدر من سواه على تفسيرها فهو كان ولا يزال يصطلي نار جحيم الارهاب .

 وهنا ينبغي التفريق بين المشاعر الانسانية التي ابداها ولا يزال يبديها الشعب الفلسطيني بخاصة والعربي بعامة تجاه الشعب الاميركي ، كون هذه المشاعر غير قابلة للجدال او اللغط او التأويل مهما حاول المناورون والمصطادون بالمياه العكرة ، وبين مشاعر الصدمة والألم والغضب تجاه السياسات الاميركية المنحازة والتي لها أكثر من مكيال .

ان الفلسطينيين والعرب يشعرون ان صناع القرار السياسي الاميركي هم فريسة اللوبيات الاسرائيلية الضاغطة ، كونهم يميلون بزاوية انعطاف حادة جدا الى الطرف الاسرائيلي في الصراع ، دون الأخذ بمشاعر العرب والفلسطينيين ، ولا حتى التفكير بان مساحة كبيرة من المصالح الاميركية الحيوية مرتبطة بالعالم العربي .

المزيد


سألتك ربي : د . لطفي زغلول

أيلول 6th, 2009 كتبها لطفي زغلول نشر في , غير مصنف

 

سألتك ربي

 

د / لطفي زغلول

 

إلهي .. سبيلُ هداكَ مساري  -  ونورُكَ  في الكونِ نورُ مناري
بهِ أستنيرُ إذا جُنَّ ليلي  -  بهِ أستضيءُ غداةَ نهاري
فأنتَ الذي لكَ يمّمتُ وجهي  -  وأسلمتُ أمري بمحضِ اختياري
وأنتَ الذي بانتمائي إليكَ  - 

المزيد


التالي