قراءة .. في المشروعات الإستيطانية الإسرائيلية
www.lutfi-zaghlul.com
إن حمى المشروعات الإستيطانية أيا كان الهدف منها ، سواء تلك الجديدة ، ام تلك التي يدعى أنها تأتي في نطاق ما يسمى النمو الطبيعي للمستوطنات ، تؤكد جميعها على عدة حقائق . أولاها أن حكومات اسرائيل لم تتخل ولن تتخلى تحت أية ظروف عن مشروعات الاستيطان . وثانيتها أن رؤية اسرائيل لأي حل نهائي تلتف على هذا الكم الهائل من المستوطنات التي تريد أن تجعل منها أمرا واقعا من خلال تغيير معالم خارطة الاراضي الفلسطينية جغرافيا وديموغرافيا .
وثالثة هذه الحقائق أن اسرائيل في اصرارها على مشروعاتها الاستيطانية ، انما تنطلق من منظورها العقائدي السياسي المتمثل في أن فلسطين من النهر الى البحر هي أرض اسرائيل الكبرى . وهو منظور دأبت سياساتها على توظيفه على أرض الواقع منذ اليوم الأول لاستكمال احتلال بقية الاراضي الفلسطينية في العام 1967 . ومن خلال هذا المنظور تتخيل إسرائيل أن الشعب الفلسطيني ما هو إلا مقيم على هذه الأرض وتابع ، لا يستحق أن تكون له دولة مستقلة خاصة به .
ورابعة هذه الحقائق أن اسرائيل – وفي هذه الاوقات بالذات ، وهي بالنسبة لها عصر انطلاق وتحرك ذهبي – تستمد قسطا وافرا لطاقة هذا الانطلاق والتحرك من ظروف دولية واقليمية مواتية لها جدا . فعلى الصعيد الدولي وتحديدا الولايات المتحدة التي تطالبها بتجميد بناء المستوطنات الجديدة ، وليس تفكيك المستوطنات القائمة . وجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية الجمهورية في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش الإبن ، كانت قد وعدت إسرائيل بالحفاظ على الكتل الإستيطانية الست الكبرى .
أما في عهد الرئيس الأميركي الديموقراطي الحالي باراك أوباما ، وفي خطابه الأخير في جامعة القاهرة ، فقد أكد على حقيقة مفادها أن على اسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات الجديدة ، أو توسيع القائمة منها ، ولم يشر كليا في خطابه إلى تفكيك المستوطنات القائمة . وهو بالتالي لم يشر إلى حقيقة أن هناك احتلالا اسرائيليا ، يرزح تحت نيره الفلسطينيون .
وفي ضوء هذا المشهد السياسي الاميركي الحالي ، فانه من المستبعد ان تمارس الادارة الديموقراطية في البيت الابيض أية ضغوطات فعلية على اسرائيل للطلب منها تفكيك المستوطانت القائمة . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل قد اخترعت ما يسمى " البؤر الإستيطانية العشوائية غير القانونية " التي إن لزم الأمر سوف تسعى إلى تفكيكها ، موهمة العالم أنها تفعل شيئا فيما يخص تفكيك المستوطنات .
إن إسرائيل ، وبخاصة حكومتها اليمينية المتطرفة الحالية ، ترفض كل حديث عن مشروعاتها الإستيطانية ، ماضية بها في أراضي الضفة الغربية ، والقد













