قراءة .. في المشروعات الاستيطانية الاسرائيلية : د . لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 19 حزيران 2009 الساعة: 11:22 ص

قراءة .. في المشروعات الإستيطانية الإسرائيلية

 

 

 

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

        إن حمى المشروعات الإستيطانية أيا كان الهدف منها ، سواء تلك الجديدة ، ام تلك التي يدعى أنها تأتي في نطاق ما يسمى النمو الطبيعي للمستوطنات ، تؤكد جميعها على عدة حقائق . أولاها أن حكومات اسرائيل لم تتخل ولن تتخلى تحت أية ظروف عن مشروعات الاستيطان . وثانيتها أن رؤية اسرائيل لأي حل نهائي تلتف على هذا الكم الهائل من المستوطنات التي تريد أن تجعل منها أمرا واقعا من خلال تغيير معالم خارطة الاراضي الفلسطينية جغرافيا وديموغرافيا .

        وثالثة هذه الحقائق أن اسرائيل في اصرارها على مشروعاتها الاستيطانية ، انما تنطلق من منظورها العقائدي السياسي المتمثل في أن فلسطين من النهر الى البحر هي أرض اسرائيل الكبرى . وهو منظور دأبت سياساتها على توظيفه على أرض الواقع منذ اليوم الأول لاستكمال احتلال بقية الاراضي الفلسطينية في العام 1967 . ومن خلال هذا المنظور تتخيل إسرائيل أن الشعب الفلسطيني ما هو إلا مقيم على هذه الأرض وتابع ، لا يستحق أن تكون له دولة مستقلة خاصة به .

        ورابعة هذه الحقائق أن اسرائيل – وفي هذه الاوقات بالذات ، وهي بالنسبة لها عصر انطلاق وتحرك ذهبي – تستمد قسطا وافرا لطاقة هذا الانطلاق والتحرك من ظروف دولية واقليمية مواتية لها جدا . فعلى الصعيد الدولي وتحديدا الولايات المتحدة التي تطالبها بتجميد  بناء المستوطنات الجديدة ، وليس تفكيك المستوطنات القائمة . وجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية الجمهورية في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش الإبن ، كانت قد وعدت إسرائيل بالحفاظ على الكتل الإستيطانية الست الكبرى .

        أما في عهد الرئيس الأميركي الديموقراطي الحالي باراك أوباما ، وفي خطابه الأخير في جامعة القاهرة ، فقد أكد على حقيقة مفادها أن على اسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات الجديدة ، أو توسيع القائمة منها ، ولم يشر كليا في خطابه إلى تفكيك المستوطنات القائمة . وهو بالتالي لم يشر إلى حقيقة أن هناك احتلالا اسرائيليا ، يرزح تحت نيره الفلسطينيون .

        وفي ضوء هذا المشهد السياسي الاميركي الحالي ، فانه من المستبعد ان تمارس الادارة الديموقراطية في البيت الابيض أية ضغوطات فعلية على اسرائيل للطلب منها تفكيك المستوطانت القائمة . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل قد اخترعت ما يسمى " البؤر الإستيطانية العشوائية غير القانونية " التي إن لزم الأمر سوف تسعى إلى تفكيكها ، موهمة العالم أنها تفعل شيئا فيما يخص تفكيك المستوطنات .

        إن إسرائيل ، وبخاصة حكومتها اليمينية المتطرفة الحالية ، ترفض كل حديث عن مشروعاتها الإستيطانية ، ماضية بها في أراضي الضفة الغربية ، والقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بطاقة حب للقدس : د / لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 17 أيار 2009 الساعة: 08:21 ص

 

القدس

 في القلب

 

 

 

 

 

 

 

للشاعر د / لطفي زغلول

 

 

 

 

 

 

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

 

 

 

 

 

 

لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ - يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولي - أرضٌ ولي أهلٌ ولي أنسابُ
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ - والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ – مجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
لي ذكرياتٌ لي أمانٍ لي رؤىً - لي فيكِ غاليتي .. صِباً وشبابُ
لي فيـكِ أحلامٌ وبعدَكِ تنتهي .. الأحــلامُ .. بعدَكِ تُقفرُ الألبـــابُ
تاريخُ شعبي في حماكِ مســطّرٌ - شــهدتْ عليهِ .. مـآذنٌ وقبــــابُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يا أمَّ كُــلِّ المؤمنينَ تحيَّــةً - لولاكِ كُــلُّ الأمنياتِ ســــرابُ
لكِ في النضالِ
كتائبٌ وملاحــمٌ - لكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتـابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولم - تكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ .. صِعابُ
يا نسـمةَ المـجدِ التي ريّـــاكِ مـا - زالــت على أيّامِنـــا تَنسـابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُ - مهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
يا صبوة لم تخب يوما نارها – بهواك يجمعنا دم وتراب ُ
إنّا على عهــد الفـــداء ووعـــده   -  شــهدت لـنا الازمــان والاحقـاب

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التهدئة .. والتهدئة الأخرى : لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 28 أيار 2007 الساعة: 17:44 م

 

التهدئة .. والتهدئة الأخرى

 

لطفي زغلول

 

 نابلس

www.lutfi-zaghlul.com

 

حتى لا يكون هناك أي تأويل آخر لهذا العنوان ، إرتأينا بداية أن نفسره بما لا يدع مجالا للشك فيه . إن المقصود بالتهدئة  ، هو ما يريده الفلسطينيون ، وما يمليه المنطق ، والمتمثل في أن تكون التهدئة تبادلية تزامنية وشاملة . بمعنى أن يتبناها الطرف الإسرائيلي ، وأن يقبل بها قلبا وقالبا ، لا أن تكون من طرف واحد هو الفلسطيني .

 

وهي شاملة ، بمعنى أن تنطبق على كل الأراضي الفلسطينية – الضفة الفلسطينية والقطاع - دون استثناء - . وينطبق هذا الشمول على كل الفعاليات القتالية  والممارسات الإحتلالية ، بكافة أشكالها . ومثالا لا حصرا الإجتياحات والإغتيالات والإعتقالات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتوسيعها .

 

إلا أن الأهم من ذلك ، أن التهدئة من منظور فلسطيني ، لا ينبغي لها أن تبقي على الوضع الحالي قائما . أو أن يظل المشهد السياسي الحالي خاليا من أية بادرة أمل لعملية سلمية جادة ، لا يماطل الإسرائيليون فيها ، ولا يخادعون ، ولا يشترطون اشتراطات تعجيزية ، ولا يفرضون منظورهم لها . وزيادة على ذلك أن يقبلوا بما أقرته الشرعية الدولية من قرارات ، تؤكد على ضرورة استعادة الفلسطينيين لكامل حقوقهم المشروعة ، في إطار سلام عادل وشامل مقابل الأرض .

 

أما التهدئة الأخرى ، فهي التهدئة من منظور إسرائيلي . وهي بمعنى أدق وأصح حالة تكريس للإحتلال الإسرائيلي . وكلتا التهدئتين على طرفي نقيض . وحقيقة الأمر أن الإسرائيليين يفترضون التهدئة من طرف واحد هو الفلسطيني . وهي بأي شكل من الأشكال لا تسري عليهم ، ولا على ممارساتهم الإحتلالية . وهم إذا ما قبلوا بصيغة ما لها ، فهي مجرد تجميد لفعالياتهم العدوانية في القطاع ، دون بقية الأراضي الفلسطينية .

 

في هذه الأيام ، يدور الحديث عن مشروع تهدئة جديدة ، جراء ما آلت إليه الأوضاع المتفجرة في مجمل الأراضي الفلسطينية بعامة ، وقطاع غزة بخاصة . وفي المقابل ، لا يمكن استثناء أوضاع المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع ، والتي تتعرض لردود أفعال فلسطينية متواضعة ، تتخذها الحكومة الإسرائيلية حجة بغية تحقيق أهداف ، بدأت تتكشف مخططاتها العدوانية . إنها باختصار حرب شعواء لا هوادة فيها ، ما زالت تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني بشرا وحجرا وشجرا منذ زمن بعيد ، سواء كانت هناك ردود أفعال فلسطينية ، أو لم تكن .

 

ومثالا لا حصرا ، ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية " أمنستي " الذي أصدرته حديثا ، فإن إسرائيل قد قتلت خلال العام المنصرم 2006 ، والذي يفترض أن تهدئة كانت تسوده ستمائة وخمسين فلسطينيا ، نصفهم من المدنيين العزل ، وبينهم مائة وعشرون طفلا ، وذلك بزيادة قدرها ثلاثة أضعاف معدلات العام 2005 . وهذه الأرقام لا تشتمل على أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ بداية العام 2007 حتى نهاية شهر أيار / مايو من ذات العام ، والتي سجلت ارتفاعا ملحوظا ولا فتا للنظر .

 

وحقيقة الأمر ، إن أعداد الشهداء الفلسطينيين ، والجرحى ، والمعتقلين ، لا تشكل مجمل صورة المشهد الكارثي الفلسطيني العام ، بأي شكل من الأشكال . واستكمالا لقراءة تقرير منظمة العفو الدولية ، فإن إسرائيل ، إضافة إلى كل ما ذكر آنفا ، قد عمقت سياساتها هوة الفقر في الأراضي الفلسطينية من خلال احتجازها المستحقات الجمركية العائدة للفلسطنيين ، والتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التهدئة .. والتهدئة الأخرى : لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 28 أيار 2007 الساعة: 13:42 م

 

التهدئة .. والتهدئة الأخرى

 

لطفي زغلول

 

 

نابلس / فلسطين

 

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

حتى لا يكون هناك أي تأويل آخر لهذا العنوان ، إرتأينا بداية أن نفسره بما لا يدع مجالا للشك فيه . إن المقصود بالتهدئة  ، هو ما يريده الفلسطينيون ، وما يمليه المنطق ، والمتمثل في أن تكون التهدئة تبادلية تزامنية وشاملة . بمعنى أن يتبناها الطرف الإسرائيلي ، وأن يقبل بها قلبا وقالبا ، لا أن تكون من طرف واحد هو الفلسطيني .

 

وهي شاملة ، بمعنى أن تنطبق على كل الأراضي الفلسطينية – الضفة الفلسطينية والقطاع - دون استثناء - . وينطبق هذا الشمول على كل الفعاليات القتالية  والممارسات الإحتلالية ، بكافة أشكالها . ومثالا لا حصرا الإجتياحات والإغتيالات والإعتقالات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتوسيعها .

 

إلا أن الأهم من ذلك ، أن التهدئة من منظور فلسطيني ، لا ينبغي لها أن تبقي على الوضع الحالي قائما . أو أن يظل المشهد السياسي الحالي خاليا من أية بادرة أمل لعملية سلمية جادة ، لا يماطل الإسرائيليون فيها ، ولا يخادعون ، ولا يشترطون اشتراطات تعجيزية ، ولا يفرضون منظورهم لها . وزيادة على ذلك أن يقبلوا بما أقرته الشرعية الدولية من قرارات ، تؤكد على ضرورة استعادة الفلسطينيين لكامل حقوقهم المشروعة ، في إطار سلام عادل وشامل مقابل الأرض .

 

أما التهدئة الأخرى ، فهي التهدئة من منظور إسرائيلي . وهي بمعنى أدق وأصح حالة تكريس للإحتلال الإسرائيلي . وكلتا التهدئتين على طرفي نقيض . وحقيقة الأمر أن الإسرائيليين يفترضون التهدئة من طرف واحد هو الفلسطيني . وهي بأي شكل من الأشكال لا تسري عليهم ، ولا على ممارساتهم الإحتلالية . وهم إذا ما قبلوا بصيغة ما لها ، فهي مجرد تجميد لفعالياتهم العدوانية في القطاع ، دون بقية الأراضي الفلسطينية .

 

في هذه الأيام ، يدور الحديث عن مشروع تهدئة جديدة ، جراء ما آلت إليه الأوضاع المتفجرة في مجمل الأراضي الفلسطينية بعامة ، وقطاع غزة بخاصة . وفي المقابل ، لا يمكن استثناء أوضاع المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع ، والتي تتعرض لردود أفعال فلسطينية متواضعة ، تتخذها الحكومة الإسرائيلية حجة بغية تحقيق أهداف ، بدأت تتكشف مخططاتها العدوانية . إنها باختصار حرب شعواء لا هوادة فيها ، ما زالت تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني بشرا وحجرا وشجرا منذ زمن بعيد ، سواء كانت هناك ردود أفعال فلسطينية ، أو لم تكن .

 

ومثالا لا حصرا ، ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية " أمنستي " الذي أصدرته حديثا ، فإن إسرائيل قد قتلت خلال العام المنصرم 2006 ، والذي يفترض أن تهدئة كانت تسوده ستمائة وخمسين فلسطينيا ، نصفهم من المدنيين العزل ، وبينهم مائة وعشرون طفلا ، وذلك بزيادة قدرها ثلاثة أضعاف معدلات العام 2005 . وهذه الأرقام لا تشتمل على أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ بداية العام 2007 حتى نهاية شهر أيار / مايو من ذات العام ، والتي سجلت ارتفاعا ملحوظا ولا فتا للنظر .

 

وحقيقة الأمر ، إن أعداد الشهداء الفلسطينيين ، والجرحى ، والمعتقلين ، لا تشكل مجمل صورة المشهد الكارثي الفلسطيني العام ، بأي شكل من الأشكال . واستكمالا لقراءة تقرير منظمة العفو الدولية ، فإن إسرائيل ، إضافة إلى كل ما ذكر آنفا ، قد عمقت سياساتها هوة الفقر في الأراضي الفلسطينية من خلال احتجازها المستحقات الجمركية العائدة للفلسطنيين ، والتي ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيار التاسع والخمسون : لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 14 أيار 2007 الساعة: 15:45 م

من النكبة  .. إلى الحصار

أيــَّـار .. التاسع والخمسون

 

لطفي زغلول

 

 نابلس

 

قد يظن البعض أن النكبة الفلسطينية محصورة في اليوم الخامس عشر من شهر أيار / مايو 1948 . وحقيقة الأمر أن هذا اليوم في التاريخ الفلسطيني الحديث قد أصبح عنوانا ومدخلا إلى النكبة الفلسطينية التي ابتدأت فعليا قبل هذا التاريخ ، و هي لم تقف عنده ، وتجاوزته بتداعيات وإفرازات كارثية ، أضيفت الى سجلها طيلة ما تبقى من القرن العشرين المنصرم ، لتدخل القرن الحادي والعشرين وما زالت مفتوحة على المزيد من المآسي .

 

 يمكن القول إن الإعداد للنكبة الفلسطينية ، قد بدأ في نهايات القرن التاسع عشر وتحديدا في العام 1897 . إلا أن العام 1917 وهو العام الذي أصدرت فيه حكومة بريطانيا العظمى على لسان وزير خارجيتها آنذاك اللورد بلفور وعده المشؤوم في الثاني والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر لذلك العام ، فقرع بذلك أجراس النكبة الفلسطينية التي ما زالت تقرع حتى الساعة .

 

 وغداة هذا الوعد المشؤوم ، احتلت بريطانيا العظمى في العام 1918 فلسطين ، وفرضت عليها انتدابها . وعلى مدى ثلاثين عاما من انتدابها هذا ، عملت الحكومة البريطانية على ترجمة وعد بلفور على أرض الواقع . فكانت والحق يقال سياسات بريطانيا في فلسطين هي المسؤولة مباشرة عن كل ما حل بالشعب الفلسطيني الذي صحا صبيحة الخامس عشر من أيار 1948 على حدثين خطيرين . الأول إعلان بريطانيا انها انهت انتدابها على فلسطين ، وأوكلت امرها للأمم المتحدة . والحدث الثاني هو إعلان قيام دولة إسرائيل .

 

 لقد جسد الخامس عشر من أيار 1948 النكبة الفلسطينية ، واعطاها بعدا كارثيا خطيرا تمثل في اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه التاريخي حاملا معه مأساة قلّ نظيرها في التاريخ الانساني ، ليضع تعريفا مفتوحا لمفهوم النكبة الفلسطينية يتسع لمزيد من الاضافات الكارثية .

 

 وهكذا فان النكبة الفلسطينية ابتدأت بالفعل يوم أصدرت بريطانيا وعد بلفور في العام 1917 ، وما تبعه من سياسات مارستها على مدى ثلاثين عاما من انتدابها لفلسطين ، عملت خلالها على إضعاف الفلسطينيين وقهرهم من خلال منظومة قوانين تعسفية فرضتها عليهم ، في حين انها بسطت يد العون للطرف الآخر من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وأقلها فسح المجال أمام الهجرات اليهودية المتوالية .

 

في الخامس عشر من أيار 1948 ، أعلنت بريطانيا إنهاء انتدابها على فلسطين ، إلا أنها زرعت في أرضها بذور مأساة انسانية كبرت مع الأيام ، وخرجت الى أبعد من جغرافيا فلسطين بكثير . ومن رحم هذه المأساة ولدت القضية الفلسطينية التي نفضت بريطانيا يدها منها ، وكأن الفعلة النكراء هذه لم تقترفها أيديها . وعلى مدى سنوات النكبة أدارت ظهرها للفلسطينيين ، فلا حكوماتها العمالية ، ولا تلك المحافظة حاولت مرة أن تحاسب نفسها ، أو أن تنقذ ما يمكن انقاذه تحت ظلال هذه الكارثة التي صنعتها سياستها الاستعمارية .

 

واذا كانت الحكومات البريطانية قد التزمت جانب نفض الأيدي والهروب من المسؤولية ، والصمت في كثير من الأحيان فيما يخص القضية الفلسطينية ، فان حكومة العمال الحالية التي يرئسها " طوني بلير " لم تكتف بما فعله أسلافها ، فربطت نفسها بسياسات الرئيس الاميركي " جورج بوش الابن " المعادية للفلسطينيين .

 

لقد تغاضت بريطانيا عن مسلسل المآسي اليومية التي يفرزها الاحتلال الاسرائيلي لكامل التراب الفلسطيني ، وبدل ان تتفهم حقيقة مشاعر الاحباط واليأس وخيبات الامل التي اغرق الفلسطينيون في مستنقعاتها ، الامر الذي دفعهم للنضال من اجل استعادة حقوقهم التي كفلتها لهم قرارات الشرعية الدولية ، فوجىء الفلسطينيون  بانضمام بريطانيا بالذات الى جوقة المعادين لقضيتهم العادلة ، الناكرين لها ، الذين يدينون هذا الحق المشروع ، ويصفونه باعمال عنف وارهاب .

 

واستكمالا ، فان بريطانيا وهي الدولة التي يفترض انها أحق من غيرها فيما ينبغي عليها ان تقوم به تجاه الفلسطينيين ، ها هي تتنكر لخيارهم الديموقراطي ، وتقف في صف الذين يحاصرونهم حصارا خانقا ، ويحاربونهم في لقمة عيشهم ، بغية ابتزازهم في ثوابت قضيتهم التي حافظوا عليها طوال ستة عقود من الزمن وما زالوا يحافظون ، رافضين مهما كانت التحديات ان يتنازلوا عن أي منها لأي طرف كائنا من كان .

 

واذا كانت هذه هي خلاصة السياسة البريطانية ، فان مواقف الاتحاد الاوروبي التي تبدو في الظاهر أنها مغايرة للسياستين البريطانية والاميركية فيما يخص القضية الفلسطينية ، الا انها في الحقيقة تنبع من مصالح لا مبادىء ، وأنها في كثير من الاحيان تأخذ في الحسبان الحفاظ على مستوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إسرائيل .. ومبدأ التفاوض المرفوض : لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 30 نيسان 2007 الساعة: 11:03 ص

إسرائيل ..  ومبدأ التفاوض المرفوض  

لطفي زغلول

 

 نابلس

 www.lutfi-zaghlul.com   

                المبادرة العربية التي أعادت إحياءها القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في الرياض العاصمة السعودية ، يمكن اعتبارها آخر ما يمكن أن تقدمه الأنظمة العربية على طبق العملية السلمية المقدم لإسرائيل . إلا أن الشهية الإسرائيلية ما زالت غير مفتوحة على مثل هذا الطـبق ، أو بصحيح العبارة فإن ذائقة السياسة الإسرائيلية تنفر منه وترفضه ، ومعدتها غير مهيأة لهضم محتوياته .

 

 وما أشبه الليلة بالبارحة ، فغداة انطلاق هذه المبادرة من قمة بيروت عام 2002 ، قامت إسرائيل باجتياحها الكبير للأراضي الفلسطينية . ويتكرر السيناريو هذه الأيام ، فغداة بعثها من مرقدها في قمة الرياض التاسعة عشر ، قامت إسرائيل بهذه الموجة الجديدة من الإجتياحات والإعتقالات والإغتيالات ، وكافة أشكال الممارسات القمعية التي دأبت على اقترافها بحق الشعب الفلسطيني ، وليست هذه مجرد صدفة .

 

        ويقينا ، إن كل المحاولات العربية لإقناع الولايات المتحدة الأميركية – على فرض أن هناك محاولات جدية - بالضغط على إسرائيل لقبول المبادرة العربية سوف تبوء بالفشل ، كسابقاتها . وببساطة متناهية ، فإن المبادرة العربية بصورتها المعلنة تتناقض كليا ووعد الرئيس الأميركي بوش الإبن لشارون بتفريغ أية عملية سلمية من ثوابت القضية الفلسطينية المتمثلة بحق العودة ، والرجوع إلى حدود العام 1967 ، وتفكيك المستوطنات ، واسترجاع القدس .

 

        علاوة على أن هناك أربعة عشر تحفظا إسرائيليا على خارطة الطريق الأميركية ، إضافة إلى أن رؤية الرئيس الأميركي بوش الإبن فيما يخص الدولة الفلسطينية ، قد ثبت أنها حمل كاذب ، أو أنها بصحيح العبارة خدعة . وها هو العام 2007 قد أوشك على الأفول ، وعام الإنتخابات الأميركية 2008 قد أصبح على الأبواب ، حيث تتمحور كل الإهتمامات حول الشأن الأميركي الداخلي .

 

وفي المقابل كان هناك خط آخر مواز يكرس الاجراءات الاحادية التي مارستها السياسة الاسرائيلية على ارض الواقع ، وتمثل في بناء الجدار الفاصل ، ومصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية بغية التوسعين الافق والرأسي في مجال الاستيطان ، وشق الطرق الالتفافية الانفصالية ، عدا عن الاجراءات المتلاحقة فيما يخص تهويد القدس العربية .

 

واذا كانت هذه هي اجراءات دأبت كل الحكومات الاسرائيلية ايا كان لون طيفها السياسي على السير الحثيث بها ، فهناك كانت على الدوام تلك اللاءات الاسرائيلية المعروفة لحق العودة ، وحدود العام 1967 ، وتفكيك المستوطنات التي اقيمت على اراض فلسطينية مغتصبة ، واعادة القدس الشرقية للفلسطينيين ، اضافة الى رفض تخليها عن المعابر والحدود ومنطقة الأغوار ، ومصادر المياه والثروات الطبيعية ، والهواء ، وغيرها .

 

     وعودة الى موضوع الشريك المفاوض . فمما لاشك فيه ان إسرائيل ترفض مبدأ التفاوض الحقيقي مع أية جهة فلسطينية أيا كان لونها السياسي . وانطلاقا من هذه الحقيقة التي لا ريب فيها ، فاننا لوفرضنا ان حكومة الوحدة الوطنية بكل أطيافها الفصائلية قد اعترفت باسرائيل ، وبمبدأ قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية ، وبخارطة الطريق ، فما الذي يضمن ان اسرائيل لن تضع كعادتها العراقيل ، ولن تشترط الاشتراطات التعجيزية ، ولن تماطل ، ولن تتحفظ ، ولن تجد الذرائع للتملص ، كما فعلت في مرات سابقة ؟ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأسرى الفلسطينيون .. وحق الحرية : لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 16 نيسان 2007 الساعة: 10:17 ص

  الأسرى .. وحق الحرية 

 

لطفي زغلول

نابلس

 

                يحيي الشعب الفلسطيني هذه الأيام أسبوع أسراه في المعتقلات الإسرائيلية . وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن قضية الأسرى الفلسطينيين هي موسمية ، لها أيام معدودة . فمنذ وقوع أول أسير شكلت وما زالت قضية الأسرى إحدى أهم القضايا الساخنة التي تمس الشارع الفلسطيني ، وهي أيضا تبرز باعتبارها أحد الثوابت الوطنية الرئيسة التي يتسلح بها أي مفاوض فلسطيني على مائدة مفاوضات أية عملية سلمية محتملة .

 

وبداية لا بد لنا أن ننطلق من تعريف مفهوم الأسير كما هو في القوانين والأعراف الدولية .  هناك تعريف واحد للأسير ينطبق على كل من ألقي القبض عليه من قبل الخصوم والأعداء سواء كان ذلك في غمرة القتال ، أو الاستعداد له ، أو الاغارة عليه في عقر داره فهو عندئذ يكون أسير حرب . وفي العصر الحديث أقرت الشرعية الدولية " اتفاقيات جنيف " بشأن أسس معاملة الأسير وبقية الاجراءات التي ينبغي على الآسرين أن يطبقوها عليه بحذافيرها ، بما فيها حتمية منحه حق الحرية بالافراج عنه ، والعودة الى وطنه وأهله مهما طالت مدة أسره .

 

        وبناء عليه ثمة فرق كبير بين الأسير والسجين . فالسجين هو شخص آخر يطلق عليه سجين الحق العام ، أي كل من ارتكب مخالفة قانونية أو جنحة أو جريمة أيا كانت ، وأمره يعود الى قوانين بلاده . وهناك السجناء السياسيون أو الموقوفون السياسيون جراء معارضة أو ممارسة سياسية أو اختلاف في الرأي . وفي العالم الثالث يكثر هذا الشكل من السجناء على خلفية انعدام الديموقراطية وغياب منظومة حقوق الانسان .

 

 والأسير لا يحاكم ولا يحكم عليه بالسجن إلا اذا ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه ارتكب جرائم حرب ، أو جرائم ضد الانسانية ، فساعتئذ تتولى أمره محاكم دولية خاصة بهذا النوع من المحاكمات وهي المخولة في البت في أمره . وعليه فإن الأسير لا يعامل معاملة السجناء العاديين ولا يحشر معهم في سجونهم .

 

وانطلاقا من هذه المقدمة القانونية المبسطة جدا نعرج على قضية اسرانا الفلسطينيين في المعتقلات الاسرائيلية . فمنذ العام 1948 هناك حرب دائرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين عبر اساليب قتال مختلفة ومتنوعة . وجراء هذه الحرب وقع عدد كبير من القتلى والجرحى والأسرى من كلا الطرفين . وبطبيع الحال فإن جل الأسرى كانوا من الفلسطينيين ، ذلك أن إسرائيل تمتلك من القوة والعتاد والعدة والتقنيات القتالية المتطورة ، ما مكنها أن يكون لها هذا العدد الكبير من الأسرى الفلسطينيين . وكانت هناك حالات محدودة ومعدودة لوقوع أسرى إسرائيليين في أيدي الفلسطينيين . 

 

لقد دأبت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ تأسيس دولة اسرائيل في العام 1948 حتى أيامنا الحالية على انتهاج سياسة ثابتة تجاه الأسرى الفلسطينيين ، تتمثل في عدم اعتبارهم أسرى حرب ، ومعاملتهم على أنهم " قتلة ، مخربون ، إرهابيون ، أو خارجون على القانون ، أو خطرون ، أو أعضاء في تنظيمات معادية " .

 وهكذا فان كل من وقع في يدها أو ألقت القبض عليه زجته في غياهب سجونها بعد أن قدمته الى محاكمهاالأمنية وأصدرت عليه أحكاما تتراوح مددها ما بين شهور الى سنين طوال ، وانتهاء بعشرات المؤبدات . وهناك في سجونها ومعتقلاتها فئة اخرى من الاسرى الفلسطينيين تطلق عليهم مسمى الموقوفين اداريا وهم لا يحاكمون وانما يمكن تجديد مدة موقوفيتهم ، وهي في الغالب ستة أشهر قابلة للتجديد التلقائي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لوحة تعبيرية 7 بريشة الشاعر الفلسطيني لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 8 شباط 2007 الساعة: 15:18 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صرخة الأقصى : قصيدة للشاعر الفلسطيني لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 8 شباط 2007 الساعة: 15:07 م

 

صرخة الأقصى !!

 

لطفي زغلول

 

من وحي تربص ما يسمى

 " أمناء الهيكل "

 وتحضيرهم حجر الأساس

لإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى

 

 

لطفي زغلـول

 

www.lutfi-zaghlul.com

 

 

يا أمة الإسلام ..

هل أطفأتم النبراس ؟

أم أنكم فقدتم ..

الشعور والاحساس ؟

أصر ُّ أن ادينكم ..

بالعجز والافلاس

هل أنتم الذين قيل انكم ..

كنتم خيار الناس

المسجد الأقصى الأسير ..

تستباح عنوة رحابه

حرمته تداس

والغاصب المحتل عيناه عليه

يضرب الأخماس بالأسداس

أما رأيتم حجر الأساس

طافوا به في القدس

في مدينة الأقداس

 

على عيون الوطن المكلوم

ظنوا غرورا أنه مهزوم

فهددوا بالهيكل المزعوم

 

فكيف بالله عليكم

بعد هذا اليوم

كيف ترفعون الراس

 

يا أيها الغافون في أوطانكم

أصرخ هذا اليوم في آذانكم

لعلكم تصحون من هوانكم

لعلكم تستيقظون الآن من منامكم

لتدركوا ما حل من هول على أيامكم

فقد غدوتم مثلا للجهل ..

والتخلف المهين في زمانكم

ولم يعد وزن لكم

حتى على ميزانكم

مددتم الأيادي

واليتم  الأعادي

ويوم ناداكم منادي القدس ..

أن لبوا الندا

خذلتم المنادي

فهل تخليتم بهذا الصمت

عن ايمانكم

وهل رجعتم مرة اخرى

الى أوثانكم

 

يممت وجهي للسماء شاكيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لوحة تعبيرية 6 / بريشة الشاعر والكاتب الفلسطيني لطفي زغلول

كتبها لطفي زغلول ، في 8 شباط 2007 الساعة: 14:44 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي